الطفلة إسلام

بعض الفقد أصعب من بعضه، فقد ولدت الطفلة إسلام وعاشت بوجود أمها، ولكنها كانت محرومة من رعايتها وحنانها وحتى حليبها، فالأم بعد الولادة تعرضت لانهيار عصبي بفعل غارة للطيران على منزلهم جعلت منها أشبه بصورة أو خيال، غير قادرة على العناية بطفلتها جسدياً أو نفسياً.انتقلت الطفلة بعد كل ذلك إلى جدتها التي عملت على تربيتها بإمكاناتها البسيطة؛ ففي مرحلة مبكرة بدأت مشاكل الطفلة الصحية، فمن التسمم بفعل الحليب البقري، إلى التجفاف الذي أقعدها في المستشفى لمدة أربعة أيام، ثم تطورت حالتها حتى وصلت لسوء تغذية حاد شديد وهي بعمر 18 شهراً.وخلال زيارات فريق آفاق التوعوي لتجمع مخيمات الشمال السوري وتحديداً قرب بلدة صلوة، التقى الفريق بالطفلة إسلام وجدتها، وسرعان ما أدرك الفريق مدى تدهور حالتها الصحية بقياس مواك 113، ولحسن الحظ فقد نجحت الطفلة باختبار الشهية وتم صرف الحصة العلاجية لها، مع تزويد الجدة بالنصائح والارشادات الضرورية، كإعطاء التغذية التكملية المناسبة لعمرها، والاهتمام بنظافة غذاء الطفلة، وضرورة الالتزام بالتعليمات الخاصة بمنح الصغيرة الظروف العلاجية بطريقة صحيحة. وبعد عدة متابعات من قبل الفريق وصل مواك الطفلة إلى 116 وبذلك انتقلت إلى سوء التغذية الحاد المتوسط، ليصل بعد مدة إلى 125 وهو الحد الطبيعي، ومع إصرار الفريق والتزام الجدة بالتوجيهات وصل مواك الصغيرة إلى 131 ما يعني أنها شفيت تماماً وتم تخريجها من برنامج سوء التغذية. الطفلة إسلام قصة نجاح مزدوجة، فتدخل فريق آفاق أوقف تدهور صحتها أولاً، وعالجها من حالة سوء التغذية التي كانت مصابة به ثانياً، مما جعل الصغيرة ولأول مرة تبدو كأي طفل طبيعي تلعب وتمرح، وتعلو ضحكاتها لتعانق ابتسامات الجدة فرحاً بالحال الجديدة لحفيدتها.

#آفاق_الإنسانية

#afaq_humanitarian

#Ufuklar

#Lets_make_the_difference