” لم يكن كأي مرض مررت به، 15 يوماً كانت أشبه بكابوس خيم على صدري، منعني الراحة والطعام بل حتى التنفس، كنت لا أطلب أكثر من الهواء والهواء فقط” .كانت هذه أولى كلمات الحاج محمد البالغ من العمر 69 عاماً عند لقائه لفريق آفاق التوعوي والذي زار الحاج محمد ضمن إطار حملة بادر التوعوية الهادفة لحماية المجتمع عبر الوقاية من COVID_19.الحاج محمد نازح من بلدة الدير الشرقي بريف معرة النعمان الشرقي معيل لأسرته المكونة من شخصين أحدهم من ذوي احتياجات خاصة، ورغم إصابته السابقة بكورونا وتجربته القاسية معه، إلا أنه كان على قناعة تامة بعدم فاعلية اللقاح، بل وذهب أمام الفريق بسرد سلسلة من الاشاعات السلبية المتعلقة باللقاح والمتداولة على ألسنة البعض، وربما من الغرابة والطرافة ما قاله بأن اللقاح هو لقتل الناس والتخلص منهم، وغير ذلك من الاشاعات،وبدوره قام الفريق بالرد على جميع تساؤلات ومخاوف الحاج محمد، ومناقشة وطرد جميع الأفكار و الاشاعات السلبية المتعلقة باللقاح وأمانه، وبأن اللقاح وجد بعد جهود جبارة تضافرت وتكاتفت فيها مجموعة من الدول لانتاج لقاح ينقذ الجنس البشري من شبح الكورونا وليس لقتل الجنس البشري، مع طمأنته بأن تعب جرعة اللقاح ربما سيرافقه يوم أو يومان وسيزول التعب بأخذ حبة سيتامول، إضافة للحديث عن طرق الوقاية وعلى رأسها القواعد الثلاث الذهبية ” التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة، وتعقيم اليدين”.ومما صرحت به الآنسة هنادي أحد مسؤولي الحملة ” عمل فريق آفاق ضمن حملة بادر على تنفيذ زيارات منزلية موجهة لعائلات أصيبوا بالكوفيد_19 أو أحد أفرادهم، هذه الفئة لها تجربة سابقة وهم يبدون قلقاً أكثر حول الإصابة بالمرض، وكان عملنا التوعية الخاصة بطرق الوقاية وعلى رأسها أخذ اللقاح، الأمر الذي جعلهم أكثر اطمئناناً على صحتهم”، وأضافت أيضاً ” وكان من أهم أهداف الحملة الرد على مخاوف الأهالي من الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول اللقاح وأمانه”.وفي استجابة سريعة قام الحاج محمد وقبل نهاية الزيارة مشمّراً عن عضده قائلاً ” هذه يدي فدونكم اللقاح “،بالإضافة لموافقته على تلقيح أبنائه ، ليسارع فريق اللقاح المرافق لفريق التوعية بإعطائه جرعة اللقاح مباشرة.



