#Afaq #مركز غسيل الكلى

منذ مدة ليست بالقصيرة والعم جميل يرتاد مركز غسيل الكلى الذي تقوم بتشغيله آفاق، يراقب وضع كليتيه اللتين تعملان بحدودهما القصوى. يقول العم جميل: ” كانت أوضاعي مستقرة إلى أن أصبت منذ حوالي ستة أشهر بانسداد شرايين قلبية وشرايين في الأطراف السفلية، نقلت على إثر ذلك إلى تركيا، وخلال الفحوصات تم حقني بمادة ظليلة، وأجريت عملاً جراحياً ركبت فيه قثطرة قلبية وأخرى للأطراف السفلية وعدت بعدها إلى سوريا، ولكن مالم يكن بالحسبان بأن حالتي ازدادت سوءاً فالتعب الشديد والإقياءت والغثيان لم تكن تنذر بخير”.لم ينتظر العم جميل وبادر إلى أحد الأطباء، وخلال الفحوصات تبين بأن العم جميل دخل بقصور كلوي شديد، حيث كانت نتيجة التحليل ( الكرياتين) مرتفعة جداً، ليعود العم جميل بعد مشورة الطبيب إلى مركز الغسيل الكلوي ليجري غسيل كلى إسعافي. دخل العم جميل إلى مركز الغسيل وما أن رآه فني الغسيل حتى لاحظ مدى القلق والتوتر في عينيه، وسرعان ما اطّلع على التحاليل ومع بعض الأسئلة، طمأنه بأن سبب القصور هو المادة الظليلية والتي لم تستطع الكليتان ( اللتان تعملان أصلاً بحدودها القصوى ) من إخراجهما من الجسم، وبأنه وبعد الغسيل ستُسحب المادة الظليلية ويعود إلى ماكان عليه. جلس العم جميل على كرسي جهاز الغسيل وبدأ الجهاز بالعمل بعد معايرته من قبل الفني، كانت الجلسة الأولى مريحة نوعاً ما ولكن التحاليل تشير لضرورة جلسة ثانية ومن ثم ثالثة خلال أسبوع واحد، حتى استقر وضع الكلية وعادت التحاليل إلى وضعها الطبيعي، عندها أوقف الطبيب الغسيل تاركاً قثطرة الغسيل في مكانها تجنباً لأي حالة إسعافية، وبعد المراقبة الجادة في قسم الغسيل ولمدة أسبوعين اطمأن الجميع بأن العم جميل عاد إلى وضعه السابق وبأن كليتيه عادت للعمل كما السابق، فأشار الطبيب لنزع القثطرة. واليوم يتذكر العم جميل تلك الأيام القاسية وكأنها كابوس مرعب، يأتي بشكل يومي إلى مركز الغسيل، يمازحه الفني ويطمأنه بأن تحاليل الكلية في وضعها الطبيعي، ثم ينطلق إلى أسرته وعائلته.

#آفاق_الإنسانية

#afaq_humanitarian

#Ufuklar

#Lets_make_the_difference