لطالما خيم شبح #سوء_التغذية على صدور أهالي الشمال السوري وبخاصة سكان المخيمات، حيث قلة ذات اليد وانتشار الأوبئة؛ وهناك في آخر ذرات التراب السوري، التقى فريق آفاق التغذوي بعائلة الطفلة شهد البالغة من العمر سنة ونصف السنة، لقد كانت الطفلة تعاني حسب الأم من نقص شديد في الشهية وإسهالات متكررة، إضافة لجسد هزيل نحيل يرفض أي محاولة للصغيرة في اللعب والمرح والنشاط. تقول سمر _ إحدى كوادر الفريق _ ” كان واضحاً قبل كل شئ بأن الطفلة تعاني من سوء تغذية، وتأكدنا من ذلك عند قياس المواك لديها فكان 113 ما يعني سوء تغذية حاد، وسرعان ما أحسسنا بقلق وتوتر الأم فور سماعها الخبر، ولا غرابة فقد أخبرتنا بأن أحد أطفالها الخمسة تعرض سابقاً لسوء تغذية وكانت معاناة الأم معه كبيرة”.وبدوره طمأن الفريق الوالدة، وأكد عليها بضرورة الالتزام بالخطة العلاجية مع الشرح الوافي عن سوء التغذية من حيث الأسباب المحتملة وخطورته وأهمية الاهتمام بالتغذية الصحية بشكل كامل ، وقدم لها الزبدة العلاجية محدداً للأم مواعيد منحها للصغيرة؛ في الزيارة الثانية كان التحسن ملاحظاً عند الطفلة بقياس مواك 119 إضافة لزيادة الشهية عندها مما منح الأم مزيداً من الاطمئنان وبعث الأمل في نفوس الفريق. أما الزيارة الثالثة فكان قياس المواك مبشراً 133، وأيضاً كان واضحاً تطور نشاط الطفلة الحركي والعقلي الواضح من خلال اللعب مع إخوتها وزيادة شهيتها. وكما أخبرتنا سمر فإن: ” سرعة تحسن الطفلة عائد إلى متابعة الأم للنصائح بدقة متناهية، وذلك بعد أن ضممتُها لكروب فيه أطفال سوء التغذية من أجل التعاون وزيادة الشغف لتطبيق العلاج، فكنت أطلب من الأمهات قياس المواك بشكل أسبوعي والقيام بالتقاط الصور وأقوم بدوري بتقديم الملاحظات والمشورت اللازمة، فكانت أم شهد سباقة في تطبيق كل شئ”.وأخيراً فقد انتهت رحلة الفريق مع شهد، ففي الزيارة الأخيرة كان قياس المواك قد وصل إلى 143 ما يعني شفاءها التام وتخريجها من برنامج سوء التغذية؛ لم تكن فرحة الأمّ بشفاء طفلتها بأقل من فرحة الفريق بنجاح جديد سطروه في دفتر نجاحاتهم وذلك ضمن رحلة سيرهم في محاربة سوء التغذية ومساعدة الأهالي قي التخلص من هذا المرض.

