على الرغم من النقلات النوعية والهامة التي يخطوها العالم في مواجهة كوفيد_19 إلا أن المواجهة لا تزال قائمة ولم يعلن كوفيد_19 استسلامه بعد؛ نقص الوعي وكثرة الإشاعات السلبية وعدم الجدية عند الكثير من الأهالي من أهم الأمور التي مكنت الفايروس ومنحته قوة كبيرة في مواجهة الجنس البشري. لم تكن آفاق بمعزل عن تلك الحرب بل شاركت فيها منذ بدايتها، وساهمت بالعديد من الحملات والندوات ناشرة ثقافة الوعي ضد الفايروس، ومن آخر هذه الحملات حملة بادر بالتعاون والتنسيق مع مديرية الصحة وفريق لقاح سوريا والشركاء الإنسانيين، استمرت الحملة لثمانية أيام متواصة، وتركزت في منطقتي الدانا ومعرة مصرين، وذلك بعد ملاحظة النسب المتدنية في أعداد الملقَّحين وارتفاعها في أعداد الوفيات والمصابين في كلا المنطقتين. فقد انتشرت الفرق التوعوية ترافقها فرق اللقاح في الأسواق وبين الخيام وفي البازارات والملاعب الرياضية، ناهيك عن الزيارات المنزلية لمرضى سابقين وعوائلهم، وقد حملت الفرق معها هدف حماية المجتمع عبر تلقي لقاح كوفيد_19، مقدمة العديد من النشاطات المتنوعة، كالزيارات المنزلية وتقديم مسرحيات هادفة للأطفال تنير العقول وتغذي فكرة أخذ اللقاح، ناهيك عن نفي الإشاعات السلبية حول اللقاح وأمانه واستبدالها بالمعلومات الصحيحة والموثقة علمياً.في ثمانية أيام كان هناك 26223 مسفيد، و10105 مؤهلين لأخذ اللقاح، و4631 إحالة و2747 ملقحين، فقد كانت فرق اللقاح ترافق الفرق التوعوية كاستجابة سريعة ومباشرة لكل من يرغب بأخذ اللقاح.وبدوره فقد صرح الدكتور إسماعيل خطيب من منظمة آفاق قائلاً: ” استهدفنا بحملتنا كل فئات المجتمع، وحقاً كانت استجابة الأهالي جيدة، وكان هناك تفاعلاً كبيراً وتعاون من الأهالي والمجالس المحلية مع حملة بادر، وكان مما ساعدنا في الحملة وجعلها تحقق أهدافها وجود فريق اللقاح بشكل متزامن مع الفرق التوعوية الأمر الذي أعطى نتائج إيجابية وكانت تجربة رائدة”، وأضاف أيضاً بأن: ” أغلب التحديات في رفض اللقاح هي الشائعات الدائرة حول فعالية اللقاح والآثار الجانبية ونظرية المؤامرة، وبأن اللقاح قد يؤدي إلى العقم وتشوهات لاحقة، وتم التغلب على تلك الشائعات عبر تقديم الرسائل الصحيحة والتأكيد على فعالية اللقاح وتشجيع الأهالي على أخذ اللقاح”.



