” الحياة هنا أصعب وأقسى مما تتصور، نحن لا نستطيع حتى تأمين غذاء صحي وكاف لأطفالنا”. لم تستطع الأمّ النطق بأكثر من تلك الكلمات مع بعض العبرات التي قطعت صوتها بين الحين والآخر، وذلك عندما أخبرها فريق آفاق التغذوي بأن ابنتها سندس مصابة بسوء التغذية. ولدت سندس في بلدة معراة الشلف بولادة مبكرة كنتيجة أيضاً لسوء تغذية الأم؛ سندس الآن في الشهر السادس من عمرها، بدت أمام فريق آفاق التغذوي هزيلة نحيلة ترفض اللعب والمرح، وسرعان ما تأكد الفريق من إصابتها بسوء تغذية حاد شديد بقياس مواك 112؛ ولحسن الحظ فقد نجحت الصغيرة في اختبار الشهية وتقبلت الزبدة العلاجية، وسرعان مابدأ الفريق بتقديم الظروف العلاجية للأم مع تزويدها بالنصائح والارشادات الهامة والمعلومات الضرورية حول مرض سوء التغذية، وكيفية معاملة الصغيرة ومواعيد منحها الظروف العلاجية، إضافة للتأكيد على الأم بأهمية متابعة غذائها وضرورة متابعة رضاعة الصغيرة، وبدوره أيضاً قدم الفريق للأم الحبوب المقوية الخاصة بالمرضعات، ونبّهها أيضاً لأهمية إدخال أغذية تكميلية للطفلة مثل الأرز والبطاطا والفواكه بعد أن تكون طرية ولينة. وفي الزيارة التالية زاد قياس المواك ليصبح 117، والزيارة التي تليها أصبح 119، ومع تكرار الزيارات بدت الطفلة وكأنها تعود إلى براءتها ومرحها وابتسامتها، وأخيراً أعلن الفريق انتهاء رحلة علاج سندس بعد أن وصل قياس المواك لديها إلى 135 ما يعني أنها تعافت بشكل كامل. أما الأم فقد ختمت حديثها قائلة: ” في الوقت الذي لم أكن أملك فيه غذاء صحياً لصغيرتي، قدم إلي فريق آفاق هذا الغذاء وجميع أشكال الدعم المعنوي والمادي، فشكراً لهم أن كانوا سبباً بشفاء طفلتي سندس”.

