بهيئتها المتعبة ووجهها الشاحب والذي تمكن الزمن من أن يحفر فيه أخاديداً ربما بعدد سنوات حياتها السبعين؛ دخلت الحاجة مريم بتلك الحالة إلى مركز الجديدة الصحي تشكو من ألم شديد في ساقها اليسرى. لم تكن حالة عابر وألم عابر، فبعد الفحص السريري وضع الطبيب التشخيص المبدئي ” التهاب وريد خثري عميق”، ونظم لها إحالة على الفور لإجراء استشارة وعائية مع بعض التحاليل المخبرية والاستقصاءات الشعاعية، لتأتي النتائج مؤكدة تشخيص الطبيب، ليبدأ معها برحلة العلاج، فمع جرعات الأمل وضعها الطبيب على مميعات الدم، وعمل على توعيتها بطبيعة المرض وأهمية اتباع النصائح تجناً لأي اختلاطات قد تحدث في حال الإهمال، وأيضاً ضرورة تجنب الاستلقاء المديد مع محاولة تخفيف الوزن وممارسة رياضة المشي باعتدال، والأهم من ذلك أكد عليها الطبيب بضرورة زيارة المركز بشكل دوري. وبالفعل انتظمت مريم بالدواء والارشادات التي زودها بها الطبيب، وانتظمت بزيارة المركز في مواعيدها المحددة، حتى زال عنها الخطر وغادرها ألم الساق الذي طالما أرهقها، وهاهي إلى اليوم بقيت مريم في زياراتها للمركز والطبيب بشكل دوري، تطمأن على صحتها وتأخذ جرعة أمل جديدة تبدأ معها أسبوعها لحين الزيارة التالية.


