” كان أمراً شاقاً ومقلقاً أن أرى ولدي بتلك الحالة من الذبول والوهن والضعف ولا أملك له شيئاً”، هذا بعض ماقالته أم الصغير أسامة التي واجهت في نزوحها أقسى ماعانته في مجمل حياتها كلها، فمنذ سنوات نزحت العائلة من بلدهم بريف حلب الجنوبي إلى خيمة مهترئة لا تملك أدنى مقومات الحياة قرب قرية كفرهند في منطقة سلقين بريف إدلب. لم تكن تعلم حينها الأم سبب هزال جسد ابنها، كانت تراه يذبل يوماً بعد يوم، تسعى بشتى الوسائل إلى اللعب مع الصغير ومحاولة إسعاده ولكن دون جدوى، وخصوصاً بحالة الفقر المتقع الذي تعيشه العائلة. وبعد طول قلق وصبر لاحت بارقة أمل بزيارة فريق منظمة آفاق الإنسانية التغذوي في سلقين RRT12 لخيمة أم أسامة البالغ من العمر 6 أشهر، وذلك من خلال عمليات المسح التغذوي التي يقومون بها في المنطقة. وسرعان ما لاحظ الفريق نحول الصغير أسامة، ليأكد لهم قياس مواكه 103 إصابته بسوء التغذية الحاد الشديد، ولحسن الحظ فقد نجح الصغير باختبار الشهية، ليدخله الفريق في برنامج العلاج، إضافة لتقديم المشورات والنصائح الهامة للأم، كضرورة إدخال الأغذية التكميلية، وكيفية استعمال ظروف الزبدة العلاجية ومواقيت منحها للصغير. وحقاً بدأ الصغير بالتحسن شيئاً فشيئاً الأمر الذي قابله رغبة ودافعاً قوياً عند الأم لأن تستجيب تماماً لنصائح الفريق، ومع استمرار المتابعة من قبل الفريق وتعاون الأم، وخلال 3 أشهر من بدء العلاج وصل الصغير إلى مرحلة الشفاء بقياس مواك 130.كانت الأم بحالة من السعادة الكبيرة بنجاة طفلها من سوء التغذية الحاد الشديد، وأما الفريق فهو مستمر في التصدي لحالات سوء التغذية ومستمر في مسحه التغذوي وكتابة قصص نجاح جديدة كقصة الصغير أسامة.

