قسم الصحة الإنجابية في مركز دير سمعان المجاني

” ألم ترزقي بمولود بعد؟، سؤال طالما أرّقني حتى بتُّ لا أخرج من غرفتي إلا قليلاً تجنباً لهذا السؤال وللكثير من نظرات الشفقة هنا وهناك”.مضى على زواج رابعة البالغة من العمر 24 عاماً أربع سنوات كاملة ولم ترزق بطفل يلبي رغبتها الفطرية بالأمومة، ويخرس أفواه الناس عنها والتي تلمزها تارة وتطعن بأنوثتها تارة أخرى.نزحت رابعة منذ سنوات من بلدة سنجار بريف إدلب الشرقي، واستقر بها الحال في منزل واحد مع أهل زوجها دون مراعاة لخصوصيتها، زاد الأمر قساوة إصابة زوجها بالسكر الشبابي وقعوده عن العمل.كانت رابعة تلهج بالدعاء ليلاً ونهاراً، حتب تبادر إلى مسامعها وجود قسم الصحة الإنجابية في مركز دير سمعان المجاني، فقدِمت إليه على الفور وقابلت القابلة هناك، والتي استمعت لقصتها وشكواها بعناية، وكالعادة طلبت القابلة بعض التحاليل لرابعة وزوجها، لتشير النتائج بعدم وجود مانع للحمل، فكان الإحتمال الأكبر أمام القابلة هو الحالة النفسية القاسية لرابعة، فوضعتها تحت المراقبة الدورية، مع منحها المقويات اللازمة لها ولزوجها، وأهم مافي الأمر الدعم النفسي الذي قدمته القابلة لرابعة بعد انكسار قلبها والهزيمة النفسية الكبيرة التي كانت تشعر بها.وبالفعل لم يمضِ 3 أشهر حتى كانت رابعة حاملاً، لتطير فرحاً بالخبر وهو يخرج من شفاه القابلة، وإلى الآن وقد مضى على حملها 4 أشهر تأتي رابعة إلى المركز بشكل دوري ومنتظم تطمئن على نفسها وتراقب نمو جنينها وتعود بأمل الدنيا إلى زوجها..

#آفاق_الإنسانية

#afaq_humanitarian

#Ufuklar

#Lets_make_the_difference