ولدت الطفلة سما بحالة صحية جيدة، وكانت خلال الأشهر الست الأولى من حياتها بأفضل حال، حيث كانت تتغذى من حليب والدتها بشكل طبيعي ، لتبدأ حالة الصغيرة بالتدهور شيئاً فشيئاً حتى دخلت بسوء التغذية الحاد الشديد. حيث تم تشخيص حالتها من خلال المسوحات التي يقوم بها فريق الاستجابة التغذوي في قرية مشهد روحين بريف إدلب الشمالي؛ وبعد التحقق من أسباب سوء التغذية تبين أنه عدم ادراج الأم للاغذية التكميلية بعد عمر 6 أشهر وذلك لقناعة الأم بأن هذه الأغذية قد تسبب مشاكل على أمعاء الطفلة،و قناعتها بأنها قد تسبب للصغار الكثير من الأمراض. قام الفريق التقني بإجراء اختبار الشهية الذي اجتازته الطفلة سما بنجاح وبدأت رحلة علاجها وفق البروتوكول المعتمد لدى اليونيسيف، مع تقديم النصائح الضرورية للأم وخاصة أهمية الأغذية التكميلية للطفل بعد بلوغه الشهر السادس من العمر، هذا بالإضافة لمتابعة علاج الطفلة وتقدم حالتها. بعد شهرين تحسنت حالة الطفلة سما إلى سوء تغذية المتوسط، واستمرت بالتحسن بفضل الله، حتى وصلت بعد ثلاثة أشهر من العلاج إلى الحالة الطبيعية عبر متابعة الفريق لها واهتمام الأم الكبير. كانت لأهمية الرسائل التغذوية المقدمة للأم مفعول السحر حيث تبدلت حالة الطفلة وساهمت في شفاء الطفلة بشكل جيد وحمايتها بالمستقبل من سوء التغذية.

