برغم اشتغالها بهموم الحياة والعناية بأطفالها الستة، ورعاية أغنامها التي هي مصدر رزقها ورزق أطفالها الوحيد، إلا أن حالة طفلها الأصغر إبراهيم كانت تؤرق راحتها ونومها، فالطفل بعد عمر الستة أشهر بدأ بالنحول والضعف لدرجة مقلقة.مرت 4 أشهر وأصبح عمر الصغير 10 أشهر، ومازالت حالة الصغير في تدهور ومازالت الأم لا تدري ما تصنع، حتى زارها فريق آفاق التغذوي RRT1 خلال عملية المسح التغذوي في بلدة ترمانين، فشكت لهم الأم حالة طفلها إبراهيم، وبقياس مواك الصغير تبين بأنه 80مم ما يدل على حالة سوء التغذية الحاد الشديد؛ ومن خلال حديث الأم تأكد الفريق بأن السبب الرئيسي لسوء التغذية هو نصحية قدمها لها بعض الأقارب بأن تطعم الصغير حليب الماعز بإضافة الثوم، فبدأ الصغير بالنحول حتى وصل إلى هذه الحال. طمأن الفريق الأم وأدخل الصغير في برنامج علاجي لسوء التغذية، وكبداية وحسب حالته منحه الفريق ظرفين من الزبدة العلاجية يومياً، إضافة لبعض النصائح والإرشادات التي لابد وأن تلتزم بها الأم.ومرت الأيام وأحست الأم بتحسن طفلها وتحسن حالته العامة، وباستمرار متابعة الفريق للصغير والأم أصبح إبراهيم بحالة جيدة جداً بعد شهرين من بدء العلاج، وتم تخريجه من حالة سوء التغذية الحاد الشديد إلى حالة الشفاء بمواك 130مم. وبرغم ذلك سيظل الفريق في حالة متابعة للصغير لفترة زمنية محددة، حتى لايعود لسوء التغذية من جديد، ويكسب جسمه قوة كافية تحول دون انتكاسته وعودته للمرض.

