” نجت الصغيرة إسلام من القصف ولكن دون والدتها”.إسلام طفلة لعائلة من مدينة معرة النعمان، نالها ما نال الكثير من العوائل من ويلات الحرب ومرارة النزوح والتهجير بحثاً عن المناطق الأكثر أمناً، طافت عائلة إسلام الكثير من مناطق الشمال السوري، حتى استقر بهم الحال في أحد المخيمات قرب قرية مشهد روحين. كانت إسلام بكامل عافيتها ونشاطها حتى استشهدت الأم بقصف طال مدينة عفرين أثناء زيارة الأم مع صغيرتها إلى بيت أهلها، فاستشهدت الأم ونجت الصغيرة، لتواجه حياة قاسية بدون والدتها في وقت كانت فيه إسلام بأمس الحاجة إليها، حيث بدأت صحتها بالتدهور، فقدت ابتسامتها المعهودة وأخذ الذبول يتسلل إلى جسدها رويداً رويداً.لم يمض الكثير من الوقت حتى تزوج الأب، وبات لإسلام خالة تحاول الاعتناء بها قدر استطاعتها، ولكن سوء التغذية كان سباقاً إلى جسد الصغيرة. ولحسن الحظ وخلال زيارة فريق آفاق للمسوح التغذوية في منطقة مشهد روحين، التقى الفريق بإسلام وخالتها، كان الوهن والشحوب ينذر بمشكلة صحية عند الصغيرة، وهذا ما تأكد منه الفريق عبر قياس مواك الصغيرة فكان بمقدار 110 مايعني سوء تغذية حاد شديد، وعلى حد قول الخالة فإن: ” موت الأم وفصام الطفلة بشكل مفاجئ أدى إلى تدهور صحة إسلام، وبالتالي إصابتها بسوء التغذية”.وبعد أن اجتازت الصغيرة اختبار الشهية تم قبولها في برنامج سوء التغذية الحاد الشديد، مع جملة من النصائح اللازمة للخالة حول التغذية التكميلية والتغذية العلاجية. سارت الأمور على مايرام، فمع المتابعة الأسبوعية من قبل الفريق للصغيرة، انتقلت إلى سوء التغذية المتوسط، وكذلك مع استجابة الخالة للمشورات المقدمة لها وتعاونها الكامل مع الفريق، وصلت إسلام إلى قياس مواك 128 مايعني تمام الشفاء. وبذلك خرجت إسلام من برنامج العلاج وانتهت رحلة علاجها مع فريق آفاق، بعودتها إلى كامل صحتها وعافيتها، وليتابع الفريق الخطى نحو رحلة علاج جديدة، وقصة نجاح جديدة.

